لم يكن من المفترض أن تخرج الرحلة عن مسارها.
كانت مجرد مهمة استكشافية إلى أطراف المجرة، ضمن برنامج بشري طموح للبحث عن عوالم قابلة للحياة. لكن عندما ابتلعت عاصفة كونية سفينة هانا، انشق الفضاء أمامها... وألقى بها في مكان لا يظهر على أي خريطة نجمية.
عالم لا ينتمي إلى هذا الكون.
هناك، تكتشف حضارة متقدمة يسكنها رجال يفوقون البشر طولًا وقوة، ببشرة شديدة البياض وشعور فضية، وعيون ذات حدقات مشقوقة تراقبها بفضول لا يخلو من الخطر.
إنهم لا يرون البشر كحضارة مساوية لهم...
بل كنوعٍ أدنى؛ كائناتٍ مستأنسة تُقتنى للرفقة، وتمنحهم فرصة لاستعادة ما فقدوه.
فبعد قرون من العقم والانقراض البطيء، أطلقوا برنامجًا غير مسبوق للتبادل الثقافي مع البشر، على أمل أن ينجح التوافق بين النوعين في إنقاذ حضارتهم من الزوال.
لكن هانا لم توافق على أن تكون جزءًا من هذا البرنامج.
وكلما حاولت الهرب، ازداد اقتناع أكثر رجال ذلك العالم غموضًا بأنها ليست مجرد ضيفة وصلت بالصدفة...
بل المرأة التي قد تغيّر مصير حضارتين بأكملهما.